مشروع قرار أممي مرتقب حول الصحراء يتبنى “الحكم الذاتي” ويأمر بالتشاور مع الصحراويين على جانبي الجدار وفي المهجر

مشروع قرار أممي مرتقب حول الصحراء يتبنى “الحكم الذاتي” ويأمر بالتشاور مع الصحراويين على جانبي الجدار وفي المهجر

نيويورك – متابعة خاصة:

يستعد مجلس الأمن الدولي لمناقشة والتصويت على صيغة محينة من مشروع قرار حول قضية الصحراء، في 31 من أكتوبر الجاري، تتضمن تحولات جوهرية في التعامل الأممي مع الملف، أبرزها اعتبار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية “الأساس الوحيد” للتفاوض، وتوسيع دائرة المشاورات السياسية لتشمل كافة الأطياف الصحراوية.

يحتوي مشروع القرار على بند بارز (الفقرة رقم 6) يوجه فيه مجلس الأمن طلباً صريحاً إلى المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، بـ”التشاور مع طيف واسع من المكونات الصحراوية والمحاورين، بمن فيهم أولئك الذين يقفون خارج الأطراف المتفاوضة”.

ويحدد النص بوضوح أن هذه المشاورات يجب أن تشمل الصحراويين “داخل الأقاليم” (في إشارة إلى المناطق الواقعة تحت الإدارة المغربية خلف الجدار الأمني)، و”في مخيمات اللاجئين” (تندوف)، و”في المهجر”. 

كما ألزم المشروع المبعوث الأممي بضرورة عكس نتائج هذه المشاورات وتضمينها في التقارير التي يرفعها الأمين العام إلى مجلس الأمن، مما يعزز من شمولية المسار السياسي بعيداً عن الاحتكار الثنائي.

على الصعيد السياسي، يرحب المجلس بجهود المبعوث الشخصي والولايات المتحدة كدولة ميسرة في إطلاق ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة، مشيداً بـ”القيادة” الأمريكية في حل النزاعات.

ويؤكد النص مجدداً أن “الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر جدوى وواقعية” وفق مبادئ الأمم المتحدة، داعياً الأطراف إلى التفاوض دون تأخير باستخدام مقترح الحكم الذاتي المغربي كإطار وحيد للتوصل إلى حل.

عملياتياً، قرر مشروع القرار تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء حتى 31 أكتوبر 2027، مع تغيير مسمى البعثة اعتباراً من 1 نوفمبر 2026 لتصبح “بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (MINUSO)” بدلاً من (MINURSO). 

كما طلب من الأمين العام تقديم مقترحات بحلول يناير 2027 بشأن هيكلة البعثة، وخفض عدد أفرادها النظاميين، وإغلاق أو دمج مواقع الفرق.

إنسانياً، أعرب مجلس الأمن عن “قلقه العميق” إزاء استمرار النزوح وتدهور الأوضاع في مخيمات تندوف، مؤكداً أن هذا الوضع “لا يمكن استمراره بمسؤولية”.

وطالب مفوضية اللاجئين بإتمام تسجيل اللاجئين في تندوف خلال ستة أشهر، وضمان وصول غير مقيد وحرية التنقل. 

كما شدد المشروع على أهمية التزام الأطراف بوقف الأعمال العدائية، مع “إدانة الهجوم الذي وقع في 5 مايو 2026 على مدينة السمارة”.

الاخبار العاجلة