المغرب: قوة صاعدة في الطاقات المتجددة بفضل موقعه الاستراتيجي ودعم المناطق الصحراوية

المغرب: قوة صاعدة في الطاقات المتجددة بفضل موقعه الاستراتيجي ودعم المناطق الصحراوية

أفادت صحيفة “بيزنس إيه إم” البلجيكية أن المغرب يستفيد من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وإمكاناته الكبيرة في الطاقة الشمسية والريحية ليفرض نفسه فاعلا رئيسيا في مجال الطاقات المتجددة. ويهدف المغرب، المنخرط في انتقال نحو نموذج طاقي أكثر استدامة، إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% من مزيجه الكهربائي بحلول 2030، ثم إلى 70% بحلول 2050، وذلك لتقليص تعرضه لتقلبات أسعار الوقود الأحفوري. ومع نهاية 2025، بلغت القدرة التشغيلية للمملكة 5.5 جيغاواط من مصادر الرياح والشمس والطاقة الكهرومائية، وتخطط لإضافة 4.4 جيغاواط إضافية بشراكة مع القطاع الخاص.

و يشهد قطاع الطاقة الشمسية نموا متواصلا مدعوما بمعدل سطوع شمسي من بين الأعلى عالميا، وإطار تنظيمي مشجع للاستثمار الخاص، مما استقطب مجموعات دولية كبرى. ولا يقتصر الرهان المغربي على إنتاج الكهرباء، بل يمتد إلى الهيدروجين الأخضر والوقود المستدام، حيث صادقت الرباط على مشاريع بقيمة 32.5 مليار دولار لإنتاج الأمونياك والفولاذ الأخضر والوقود الصناعي منخفض الكربون، مما يعزز التنمية الصناعية في مختلف المناطق بما فيها المدن الصحراوية التي تتوفر على إشعاع شمسي ممتاز وإمكانات ريحية هائلة.

و تترافق هذه الاستراتيجية مع برنامج واسع لتحديث البنى التحتية المينائية، حيث تخضع موانئ طنجة المتوسط والمحمدية والجرف الأصفر وطانطان (الواقعة في المنطقة الصحراوية) لدراسات تهدف إلى تحويلها إلى موانئ موجهة للهيدروجين الأخضر. سيساهم هذا التوجه في تطوير نقل بحري أكثر استدامة، وتعزيز مكانة المغرب كمنصة طاقية إقليمية، كما سينعكس إيجابا على المدن الصحراوية من خلال خلق فرص شغل جديدة، وجذب الاستثمارات، وتحويلها إلى أقطاب صناعية وطاقية حيوية، مما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه المناطق.

الاخبار العاجلة