في مشهد يعكس حجم المأساة، يجلس الممرض محمد إبراهيم (40 عاما) في مستشفى بمخيمات تندوف الجزائرية، يشكو كثرة الشيب الذي غزا رأسه مبكرا بسبب الضغوط. يتقاضى زهاء 150 يورو كل ثلاثة أشهر كمكافأة عن عمله كنائب مدير مستشفى، وهو مبلغ لا يغطي احتياجات أسرته، ما يضطره لإدارة متجر صغير وقبول أي عمل إضافي. يقول بتعب: “كيف سأطعم عائلتي؟ أبالكيلوغرامين من الأرز من المساعدات شهريا؟”، مشيرا إلى أن بعض العائلات لم تعد قادرة على شراء قطعة دجاج واحدة في الأسبوع.
بعد نصف قرن من اللجوء، يعيش نحو 173,600 شخص في المخيمات الصحراوية على صحراء الحمادة القاحلة، حيث يعتمد 90% منهم على مساعدات دولية تآكلت بشكل حاد، خصوصا بعد عام 2025 الذي شهد إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية وتراجع دعم عدة دول أوروبية. يصف رئيس الهلال الأحمر الصحراوي، بوحوبيني يحيى، المساعدات الحالية بأنها “كمسكن للألم” لا يعالج الجرح العميق.
انخفضت المساهمات الأمريكية من أكثر من 8 ملايين دولار عام 2024 إلى مليونين فقط عام 2025، ما أثر على ميزانية المفوضية السامية للاجئين في تندوف التي هوت من 9.4 ملايين إلى 5.6 ملايين دولار. ورغم استمرار دعم إسباني بنحو 12 مليون يورو عام 2025، فإن قطاعات حيوية كالمياه والصحة باتت أكثر هشاشة، وسط غياب واشنطن عن قائمة المانحين الرئيسيين لخطة الاستجابة لعام 2026.


![{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{"ai_enhance":1,"transform":1},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":true,"containsFTESticker":false}](https://saharanow.net/wp-content/uploads/2025/11/Picsart_25-11-03_14-59-02-233-560x315.jpg)




