شهدت منصات التواصل الاجتماعي ومنتديات حماية المستهلك، خلال الأيام الأخيرة، موجة غضب عارمة من زبناء شركة “إنوي” للاتصالات، مع تزايد الاتهامات للشركة بممارسة ما وصفه المتضررون بـ”عمليات النصب والاحتيال الإلكتروني واسعة النطاق”.
وكشفت شهادات حصرتها ” الصحراء الان” عن نمط احتيالي متكرر، حيث يقوم المسوقون الرقميون للشركة بالترويج لعروض وهمية لخدمات الانترنت والهاتف، مقابل مبالغ مالية تسدد عبر التحويل البنكي أو البطاقات الائتمانية او الدفع عند الاستلام .
وبعد إتمام عملية الدفع واستلام الزبون لوثيقة العقد الإلكتروني التي تؤكد اشتراكه، يفاجأ بأن الخدمة تظل متوقفة ومعلقة دون أي سبب واضح، وكأن اشتراكه غير موجود أصلاً في نظام الشركة.
المأساة لا تتوقف عند تعطل الخدمة، بل تمتد إلى سلوك خدمة الزبناء التابعة للشركة، والتي يصفها الضحايا بأنها “جدار فارغ”.
إذ يؤكد العديد من المتضررين أن وكلاء خدمة العملاء لا يملكون أي حلول جذرية لهذه المشكلة، مكتفين بإحالة الملفات إلى أقسام تقنية لا تستجيب، أو بتكرار عبارات التعذر دون تحمل المسؤولية المالية، مما يترك الزبون حائرا بين فواتير مدفوعة وخدمة غير مفعلة.
وفي ظل هذا التصعيد، يتساءل المراقبون عما إذا كانت الجهات المختصة، وفي مقدمتها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ستتدخل بشكل صارم لوضع حد لهذه الممارسات التي تنتهك قانون حماية المستهلك وقانون التجارة الإلكترونية.
وتضغط جمعيات حماية حقوق المستهلك لفتح تحقيق عاجل مع الشركة، ومطالبتها برد الاعتبارات المالية لجميع الضحايا وتعويضهم عن الأضرار، مع فرض غرامات ردعية تضمن عدم تكرار هذه السيناريوهات.
من جهتها، لم تصدر “إنوي” أي بيان رسمي حتى الآن بشأن هذه الاتهامات، لكن مصادر مطلعة تشير إلى أن الشركة قد تواجه غرامات مالية كبيرة وإجراءات قضائية في حال ثبوت تعمّد تسويق خدمات غير قابلة للتشغيل الفعلي.
وفي هذا السياق، يوجه خبراء في المجال الرقمي نداءً عاجلاً لجميع زبناء هذه الشركة والراغبين في الاشتراك، بضرورة أخذ الحيطة والحذر الشديدين، والتأكد من صحة العروض عبر القنوات الرسمية المعتمدة (المتاجر ورقم خدمة الزبناء الرسمي) فقط، مع الاحتفاظ بكافة إثباتات الدفع والمراسلات، كوثائق قانونية تحسبا لأي نزاع مستقبلي.
كما يدعون كل من وقع ضحية لهذا الاحتيال إلى توثيق شهادته وتقديم شكوى رسمية إلى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية والجهات القضائية المختصة، بدلاً من الاكتفاء بالمكالمات الهاتفية غير المجدية.

![{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{"ai_enhance":1},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":true,"containsFTESticker":false}](https://saharanow.net/wp-content/uploads/2025/01/Picsart_25-01-22_21-14-17-352-560x315.jpg)

![{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{"ai_enhance":3,"transform":1},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":true,"containsFTESticker":false}](https://saharanow.net/wp-content/uploads/2025/02/Picsart_25-02-09_16-47-17-327-560x315.jpg)




