بحسب معطيات أولية تداولتها أوساط مهنية في قطاع النقل الدولي، تعرض أكثر من 15 شاحنة تجارية، معظمها مغربية إلى جانب شاحنات سنغالية وموريتانية، لاعتداءات عنيفة نفذتها جماعات مسلحة قرب العاصمة المالية باماكو، مما أدى إلى إحراق عدد منها وتكبيد أصحابها خسائر مادية كبيرة. وأضاف مصطفى شعون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، أن معلومات غير مؤكدة تحدثت عن مقتل سائقين أو ثلاثة، واحتجاز أربعة سائقين مغاربة آخرين من قبل الجماعات المسلحة، فيما تمكن عدد آخر من السائقين ومساعديهم من الفرار إلى وسط باماكو.
في تطور لافت، خرج مصطفى شعون نفسه بنفي رسمي للروايات التي تحدثت عن حرق ست شاحنات، مؤكداً مساء يوم الأربعاء أن المعطيات المتوفرة للهيئة تؤكد إحراق شاحنة مغربية واحدة فقط كانت في طريق عودتها إلى المملكة، دون تسجيل أي خسائر بشرية. وشدد المسؤول النقابي أن هذا التناقض يعود لـ”تهور” بعض المقاولين والسائقين الذين لا ينخرطون في الهيئات المهنية ولا يمتثلون لتحذيرات وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية، معتبراً أنهم “يتحملون مسؤولية مخاطرتهم بالأرواح والممتلكات” في ظل الانفلات الأمني الذي تعرفه المنطقة.
تندرج هذه الهجمات، التي تبنتها جماعة “ماسينا” المتحالفة مع “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، في إطار استراتيجية لإحكام حصار شامل على العاصمة باماكو وقطع خطوط الإمداد الحيوية القادمة من موريتانيا والسنغال والمغرب.
ويأتي هذا الهجوم بالتزامن مع توجيه سائقين مغاربة نداء استغاثة عاجل للسلطات، بعد أن تسبب إغلاق جميع الطرق المؤدية للعاصمة المالية في احتجاز العشرات منهم على الحدود المالية الموريتانية في ظروف صعبة، حيث أكدوا عدم توفرهم على الطعام أو الماء الأساسي، مع تحذيرات من الجماعات المسلحة باستهداف وإحراق أي شاحنة تحاول كسر الحصار.








