تعاون كناري-مغربي لتعزيز الربط الجوي والبحري بين الجزر وسوس ماسة

تعاون كناري-مغربي لتعزيز الربط الجوي والبحري بين الجزر وسوس ماسة

اتفقت منطقة جزر الكناري ذاتية الحكم (إسبانيا) وجهة سوس ماسة المغربية  على تعزيز التعاون المشترك، مع التركيز على تحسين الربط الجوي والبحري بينهما، في خطوة من شأنها تنشيط الحركة التجارية والسياحية. جاء ذلك خلال زيارة رسمية لوفد مغربي رفيع المستوى إلى غران كناريا، ضم أكثر من 80 مسؤولا وممثلا عن القطاعات الحكومية والاقتصادية والأكاديمية والرياضية.

وفي مؤتمر صحفي عقد مساء الاثنين بأحد فنادق العاصمة لاس بالماس، أكد رئيس جزر الكناري، فرناندو كلافيجو، ورئيس المجلس الجهوي لسوس ماسة، كريم أخنڭلي، أنه تم تجاوز مرحلة التفاهمات الأولية التي أبرمت في يناير الماضي بأكادير (حيث تم التوقيع على 10 اتفاقيات تعاون ومذكرة تفاهم)، لتبدأ مرحلة جديدة من الاتفاقيات العملية، أبرزها وضع آليات لتحسين خطوط النقل الجوي والبحري بين الطرفين.

وقال كلافيجو في المؤتمر: “ما هو واضح الآن هو وجود إرادة مشتركة لتحسين الربط البحري والجوي، وهذا سيكون عاملاً حاسماً وأساسياً لعلاقات التبادل وحتى الميزان التجاري”. وأضاف أن هناك اهتماما خاصا بـ”الاقتصاد الأزرق والسياحة” كمجالات واعدة للتنمية.

من جهته، أعرب كريم أخنڭلي عن قناعته بأن هذه اللقاءات “تبني مستقبلاً مشتركا يتجاوز القرب الجغرافي”، مشيرا إلى أن محاور التعاون تشمل الابتكار، الاستثمار، الزراعة، والتبادل الجامعي. وأوضح أنه سيتم تفعيل برامج لتبادل الطلاب والبحث العلمي بين جامعات الكناري (خاصة جامعة لاس بالماس) وجامعة ابن زهر في أكادير.

وفي معرض رده على المنتقدين الذين اعتبروا أن تعزيز العلاقات مع المنطقة المغربية قد يخلق منافسا اقتصادياً للكناري، شدد كلافيجو على أن “العزلة خطأ فادح” في عالم معولم، واصفا استراتيجيات الحماية والانغلاق بأنها “خاطئة”. وأضاف: “يجب خلق فضاء للتنمية الأطلسية.

على صعيد المتابعة، أعلن الجانبان عن تشكيل لجنتين: الأولى فنية والثانية لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات، لضمان الشفافية وقياس العائد الاقتصادي على الطرفين. وحضر الاجتماعات التي تستمر يوم الثلاثاء شخصيات بارزة، من بينهم مستشارة جامعات الكناري ميغداليا ماشين، ورئيس الكونفدرالية الكنارية لأصحاب العمل بيدرو أورتيغا، ورئيسة هيئة ميناء لاس بالماس بياتريس كالسادا؛ ومن الجانب المغربي حضر رئيس كونفدرالية مقاولات سوس ماسة إدريس بوتي، ورئيس غرفة التجارة سعيد دور، ورئيس جامعة ابن زهر نبيل حمينة.

ورغم أن الجانبين لم يكشفا عن أرقام مالية دقيقة لتوقعات التبادل التجاري، إلا أن المصادر أكدت أن الهدف الأساسي هو تحقيق “التطوير والازدهار” المشترك، معتبرة أن تحسين الربط الجوي والبحري سينعكس إيجابا على الميزان التجاري والسياحة بين الضفتين.

الاخبار العاجلة