بولس…واشنطن متمسكة بسيادة المغرب على الصحراء ولكن لا حل وشيكًا بانتظار رد البوليساريو

بولس…واشنطن متمسكة بسيادة المغرب على الصحراء ولكن لا حل وشيكًا بانتظار رد البوليساريو

كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والإفريقية يقول إن ثلاث جولات مفاوضات كانت بناءة لكنها لم تفضِ إلى اتفاق، وإن ملف الصحراء ينتظر قرار مجلس الأمن نهاية أكتوبر

اكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، على دعم واشنطن لسيادة المغرب على الصحراء الغربية، غير أنه أقر بعدم وجود حل ملموس في الوقت الراهن، مع استمرار انتظار رد جبهة البوليساريو بهذا الشأن.

وفي حوار أجراه، الجمعة، مع النسخة الإنجليزية لقناة “فرانس 24”، أكد بولس أن موقف واشنطن يقوم على الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، والرهان على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وذكّر بأن الرئيس ترامب اعترف بمغربية الصحراء في ديسمبر 2020، وأن إدارة جو بايدن لم تتراجع عن هذا القرار، وعندما عاد ترامب إلى البيت الأبيض السنة الماضية تحركت واشنطن لإعادة إحياء الملف في الأمم المتحدة وفي المفاوضات الثنائية مع الأطراف المعنية.

وأوضح بولس أن مجلس الأمن أصدر قرارًا تاريخيًا، هو القرار 2797، رحبت به جميع الأطراف المعنية بالنزاع. كما أبرز عقد ثلاث جولات من المفاوضات بمشاركة وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا وممثلين عن جبهة البوليساريو، ووصف نتائجها بأنها كانت بناءة ومثمرة، لكنها لم تؤدِّ إلى اتفاق حول الحل. وكانت هذه الجولات قد جرت في الولايات المتحدة وإسبانيا.

وقال المبعوث الأمريكي، بعد ثلاث جولات من المحادثات شارك فيها ممثلون عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو: “لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به، والمزيد من العمل الذي يتعين إنجازه… وما زلنا ننتظر الحصول على بعض الملاحظات بشأن الحكم الذاتي من جبهة البوليساريو يمكن العمل عليها”. وجرت الجولة الأولى في ميامي الأمريكية نهاية يناير الماضي، واحتضنت مدريد الثانية في بداية فبراير/شباط، بينما جرت الثالثة في واشنطن خلال الشهر نفسه.

ورغم ثنائه على الدور الجزائري في المفاوضات وانخراطه في البحث عن الحل، اعترف بولس بأن هذا البلد لا يمكنه فرض حل على جبهة البوليساريو. وفي المقابل، أكد أن “هناك عملًا إضافيًا يتعين القيام به، ولهذا تستمر الولايات المتحدة في التواصل مع جبهة البوليساريو”.

وفي ختام الحوار، وعن مدى تفاؤله بالوصول إلى تسوية للنزاع، كان جوابه المباشر: “في الوقت الراهن، لا يوجد لدينا حل وشيك يمكننا أن نلمسه أو نستشعره”.

وجاءت تصريحات مسعد بولس بعدما أجرى مباحثات مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ومع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، حول ملف الصحراء والعلاقات الثنائية. كما تأتي قبل أسابيع قليلة من معالجة مجلس الأمن الدولي نزاع الصحراء، وما إذا كان مقترح الحكم الذاتي قد حقق تقدمًا، والبت في استمرارية قوات “المينورسو” من عدمها، مع توقع صدور قرار جديد نهاية شهر أكتوبر المقبل.

ويأتي هذا الاعتراف من بولس بالفشل في التوصل إلى اتفاق حتى الآن مناقضًا لتصور الإدارة الأمريكية التي كانت ترغب في إنجاز اتفاق نهاية مايو/أيار الماضي، وكانت ترتقب مصالحة بين المغرب والجزائر. ويبدو أن التطورات الدولية، ومنها ما يجري في الشرق الأوسط، لا سيما الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، ساهمت في تراجع ملف الصحراء في أجندة البيت الأبيض، خلافًا للحماس الأولي، ليحتل الآن مرتبة ثانوية تتولاه أساسًا وزارة الخارجية الأمريكية.

الاخبار العاجلة